الإمام أحمد المرتضى

100

طبقات المعتزلة

ومنهم أبو بكر أحمد بن علي الاخشيذ ، قال المرزباني : أبو بكر وأبو الحسن بن المنجّم كان هذان الشيخان آخر من شاهدنا من رؤساء من بقي من المتكلّمين وعليهما وفي مجالسهما كان اعتماد المتكلّمين ببغداذ وانتفع بهما « 1 » خلق كثير الّا ان أبا بكر زاد على غيره بما صنّفه من الكتب وأودعه ايّاها ، ولم يطل عمره ولو طال اظهر علوما كثيرة لكنّه توفّي سنة « 2 » عشرين وثلاث مائة وكان عمره حينئذ ست وخمسين سنة وله تعصّب على أبي هاشم وأصحابه حتى أنه « 3 » حضر مجلس أبي الحسن الكرخي ينفر « 4 » أصحابه الذين يعمرون مجلسه ويوهم « 5 » انه خالف أبا علي وسائر الشيوخ في مسائل عظم « 6 » خلافه فيها ودخل الشيخ أبو عبد اللّه على أبي بكر ليمتحنه في مسئلة ، فقال في جملة الكلام : امّا أن تكون مناظرا أو مستفيدا ، قال : لست بهذين « 7 » الوصفين ، قال : فلما ذا « 8 » تتكلّم ؟ قال لاجرّب معرفتك في ادلّة التوحيد ، قال القاضي : قد كان في كثير من ذلك يخالف ويتمسّك بالضعيف من المذهب ومنهم أبو الحسن أحمد بن يحيى بن علي المنجّم ، وكان متكلّما خطيبا فاضلا زاهدا وله حلقة يجتمع فيها المتكلّمون ، ويعدّ من معتزلة بغداذ ، وليس في درجة من ذكرنا من الشيوخ وان كان فاضلا نبيلا ، وتوفّي سنة سبع وعشرين وثلاث مائة وعمره سبعون سنة أو قريب « 9 » من ذلك ومنهم أبو الحسن بن فرزويه « 10 » ، قال القاضي : وكان من الدين بمكان وكثر « 11 » الانتفاع به في بساتين البصرة وكان يدرّس هناك وكثر أصحابه ، وكان

--> ( 1 ) بهما ب ج س ل : بعلمهما م ( 2 ) سنة ب ج س م : في سنة ل ( 3 ) انه ب س ل م : - ج ( 4 ) ينفر ب ج س ل : فنفر م ( 5 ) ويوهم : بلا نقط ب س م ، وتوهم ج ل ( 6 ) عظم ج س ل م : أعظم ب ( 7 ) بهذين ب ج س ل : في هذين م ( 8 ) فلما ذا ب س ل : فما ذا ج م ( 9 ) قريب ج : قريبا ب س ل م ( 10 ) فرزويه ب ج س ل : فروزيه م ( 11 ) وكثر ب ج س : وكثرة ل ، وكثير م